عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

281

كامل البهائي في السقيفة

السابع فرأيت إبليس جالسا على صخرة رافعا يديه وهو يقول : اللهمّ إنّك أقسمت على نفسك لتعذّبني بالنار ، اللهمّ فخذ رضاء نفسك من نفسي وأدخلني في عظيم عفوك ، اللهمّ بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين افعل بي ذلك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سلوا بنا فلو أنّ أحدكم حين يدعو السماوات والأرض فيقول لهما : آتينا طوعا ، فقالت السماوات والأرض : أتينا طائعين . قال صاحب الحاوية : ما أعجب حال إبليس وهو أخبث مخلوق حين قال : لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ « 1 » إلّا معاوية فإنّه أخبث من إبليس فإنّه صحب الفسّاق والمجان وأصحاب الدعارات وعادى أوصياء رسول اللّه وحاربهم وآذاهم . قال الحاكم المفسّر « 2 » في كتابه « الكشّاف » عن أبي أمامة : إنّ المراد بقوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ « 3 » معاوية وجنوده . ومذهب أهل الأصول : إنّ جوار أهل الكتاب جائز وجوار أهل البغي لا يجوز . وقول القائل : اللعنة على معاوية ومن بايعه وشايعه ونصره فإنّها أوكد وألزم من لعنة الكفّار لأنّ الشبهة في الكفّار مرتفعة فيجوز ترك لعنهم ، وأمّا أهل البغي وخصوم أهل البيت ( والسلفيّة والوهّابيّة وابن تيميّة ومحمّد بن عبد الوهّاب وأحمد ابن حنبل وأئمّتهم الثلاثة في الحكم والثلاثة في الفقه - المترجم ) فإنّ ترك لعّنهم يوجب حصول الشبهة فيجب إظهار لعنهم حينئذ يعلم الناس شقاوتهم ( وهو

--> ( 1 ) ص : 82 و 83 . ( 2 ) لم يسمّه المؤلّف ولكن بقوله « المفسّر » ميّزه عن الحاكم المحدّث صاحب المستدرك . ( 3 ) آل عمران : 106 .